يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
165
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
أبني إني نذرتك للّه * شحيطا ( 1 ) فاصبر فدى لك خالي ( 2 ) فأجاب الغلام أن قال فيه * كل شيء للّه غير انتحال أبتي إنني جزيتك باللّه * تقيّا به على كل حال فاقض ما قد نذرته لك واكفف * عن دمي أن يمسّه سربالي واشدد الصفد ( 3 ) أن أحيد عن ال * سكين حيد الأسير ذي الأغلال بينما يخلع السرابيل عنه * فكّه ربّه بكبش جلال قال خذه وأرسل ابنك إني * للذي فعلتم غير قالي ربما تجرع النفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال 3 - وقال في خراب سدوم مدينة قوم لوط : [ الخفيف ] ثم لوط أخو سدوم أتاها * إذ أتاها برشدها وهداها راودوه عن ضيفه ثم قالوا * قد نهيناك أن تقيم قراها ( 4 ) عرض الشيخ عن ذاك بنات * كظاء بأجرع مرعاها غضب القوم عند ذاك وقالوا : * أيها الشيخ خطبة تأباها أجمع القوم أمرهم وعجوز * خيّب اللّه سعيها ورجاها أرسل اللّه عند ذاك عذابا * جعل الأرض سفلها أعلاها ورماها بحاصب ( 5 ) ثم طين * ذي حروف مسمّم إذ رماها ويروى ؛ مسوّم أي معلّم . 4 - وقال في قصة مريم : [ الطويل ] وفي دينكم من رب مريم آية * منبئة بالعبد عيسى ابن مريم تدلّ عليها بعد ما نام أهلها * رسول فلم يحصر ( 6 ) ولم يترمرم ( 7 ) فقال ألا لا تجزعي وتكذبي * ملائكة من ربّ عاد وجرهم أنيبي وأعطي ما سئلت فإنني * رسول من الرحمن يأتيك بابنم فقالت له أنّى يكون ولم أكن * بغيا ولا حبلى ولا ذات قيم
--> ( 1 ) ذبيحا . ( 2 ) ويروى حال وهو غير مناسب . ( 3 ) القيد والوثاق . ( 4 ) القرى : إكرام الضيف . ( 5 ) ريح تحمل التراب . ( 6 ) من الحصر وهو العيّ في المنطق . ( 7 ) ترمرم فلان : تحرّك للكلام ولم يتكلم .